عمر الشماع الحلبي
53
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي
حياته ، وبعده ، ولا أستبعد أخذه عنه ، وكذا عن أهل تلك الطبقة كالبلقيني ، ولا سيما وقد رأيت الزين العراقي أثبت سماعه من نفسه للمجلس الرابع والسّبعين بعد الثلاثمائة من « أماليه » . وقرأ على البرهان البيجوري ، ولازم العز بن جماعة في فنونه ، وكذا لازم العلاء البخاري وسمع بأخرة على ابن الجزري ، وقرأ على شيخنا ، وصحب البرهان الأدكاوي ، وتلقّن منه وكان إماما علّامة ، مفننا ، فصيحا ، مفوّها ، عالي الهمّة ، كثير التواضع ، طارحا للتكلف ، شهما ، أبيّ النّفس ، كريما « 1 » مع تقلّله بحيث إنّه كان أحيانا ربما احتلم فيدلّي نفسه بحبل في البئر لعدم تيسّر ما يدخل به الحمام . وممّن قرأ عليه شيخنا ابن خضر والمناوي والعبادي وآخرون . وبلغني أن من نظمه قوله : [ من البسيط ] خلقت طينا ، وماء البحر يتلفني * / وعند قلبي نفور من مراكبه والبحر ليس رفيقا بالرّفيق له * والبرّ مثل اسمه بر براكبه مات بعد مرض طويل في سابع عشري ربيع الأول سنة ( 36 ) ، ودفن عند ضريح الشيخ شهاب الدّين خارج باب الشعرية . انتهى ملخصا . 23 - إبراهيم « 2 » بن حجّي بن علي ، الشّريف المعمّر أبو إسحاق الطّرابلسي الأصل . نزيل الخليل ، ولد سنة ( 725 ) ، وذكر أنّه سمع على الميدومي ، وأجاز له الحجّار ، قال شيخنا في القسم الثاني من معجمه : ولم يظهر لذلك - أي بسماعه من الميدومي - صحة ، وذكر لي الحافظ التّقيّ الفاسي وغيره بطلان دعواه
--> ( 1 ) في الأصل : ( كرها ) وهو تحريف . ( 2 ) انظر ترجمته في « الضوء اللامع » : 1 / 39 ، والمجمع المؤسس : 1 / 205 ، 3 / 7 .